Social Share

اعلان

آخر المواضيع

breaking/فنون/9
قوالب بلوجر

السبت، 22 أغسطس 2015

3:54 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي

لماذا تم حدف حالة التنافي ؟ (جمع الانتداب بين رئيس مجلس جماعي والانتداب في البرلمان)




 بقلم الأستاذ محمد الزكراوي متصرف (وزارة الداخلية)
 ” تتنافى مهمة رئيس الجماعة مع صفة عضو في مجلس النواب أو مجلس المستشارين أو في الحكومة, و في حالة الجمع بينهما يستقيل من إحداهما”.
 لكن يظهر أن من رؤساء الجماعات لم تعجبهم هذه المسودة بل منهم من صعق لها و إتهم واضعيها بأنهم “أناس لا يعيشون في المغرب”, لأن هذا البعض في الغالب مدفوع بالاعتبارات الخاصة منها ما هو ثقافي يخص مستوى الوعي و الثقافة لدى رئيس الجماعة الذي غالبا ما يكون متدنيا وبالأخص في الجماعات القروية مما لا يجعله منفتح العقل و الضمير على ما هو أصلح لمجتمع يصبو إلى تحصينه ضد كل أسباب الجذب إلى الخلف,
و فتح آفاق التنمية المستدامة والديمقراطية الحق, بمعنى تشبث أولئك بمهامهم على رأس جماعات لغايات كثير منها لا يصب في مصلحة العموم بل في مصلحة الرئيس الحريص على تنمية ماليته و توسيع مصالحه و للاستفادة ما أمكن من الريع الذي تخوله المهمة له مما يؤثر على نمو الجماعة, اقتصاديا واجتماعيا و يخلق إختلالات عامة في كل المجالات لم تعد خافية على أحد مما اضطر جلالة الملك إلى توضيحها في خطاب افتتاح الدورة التشريعية ليوم 11 أكتوبر 2013 عندما قال:” مهمة المنتخب الجماعي مهمة نبيلة وجسيمة تتطلب الصدق و النزاهة وروح المسؤولية العالية, و القرب من المواطن والتواصل المستمر معه, و الإنصات لإنشغالات الملحة و السهر على أغراضه الإدارية “. و هو مبرر لا يجادل فيه أحد لتبني مقتضى المادة 6 المذكورة أعلاه. و مما يبرر هذا المنحى أيضا الرغبة في الاتجاه العام نحو تخليق و تدبير الشأن العام بتدقيق حالات التنافي المتعلقة بالمسؤوليات العمومية, و تقدم في إعمال قاعدة عدم الجمع بين المهام السياسية و الانتخابية, كما عبر أحد البرلمانيين المتنورين المنفتح على القانون المشروع, لأنه اقتنع بأهمية المقتضى الجديد الذي في نظره ” يقوي من هامش التفرغ لدى مدبري الجماعات الترابية و تحرير النواب من ضغط الإلتزامات والمسؤوليات المحلية و يسمح بتمثيل و طني واضح “. وجملة القول فإن الانتداب الجماعي المحلي أو الجهوي يكتسب أهمية أكبر في الواقع السياسي الوطني لكونه يرتبط بالمعيش اليومي للمواطنين و بالمسؤولية عن حياة الناس. و لأن الانتداب البرلماني بما هو تمثيل للأمة, و مهمة وطنية كبرى, وليس ريعا سياسيا,
مما يفرض على البرلماني حضورا دائما و دفاعا مستميتا عن الصالح العام و إغناءا للسياسة العامة و للقوانين. إنهما عاملان أساسيان يبرران تبني المادة 60 من مسودة القانون التنظيمي حول الجماعات و التخلي عن الذاتية في نقاشها و عن المصالح الضيقة للأفراد و الفئات, لأن المصلحة العليا أولى و الصالح العام أيضا.
قوالب بلوجر