Social Share

اعلان

آخر المواضيع

breaking/فنون/9
قوالب بلوجر

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

7:57 م

تكبير النص تصغير النص أعادة للحجم الطبيعي

أزمة التدبير المحلي

البشير حيضاري
طالب باحث بسلك الدكتوراه
كلية الحقوق-سلا

انطلقت المرحلة الأولى لبناء اللامركزية سنة 1960، بصدور ميثاق التنظيم الجماعي، وقانون تنظيم مجالس العمالات والأقاليم. إلا أن اللبنة الأولى التي أسست لمشروع اللامركزية بمفهومها الحديث لم ترى النور إلا مع صدور قانون جديد عرف بظهير 30 شتنبر 1976، حيث أصبحت الجماعات المحلية بمقتضى هذا القانون تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والشخصية المعنوية، وبمجموعة واسعة من الصلاحيات ذات الصبغة الإدارية والاقتصادية والاجتماعية. بيد أن هذه المرحلة لم تشهد أي تطور على مستوى مجالس العمالات والأقاليم التي ظلت طيلة هذه المدة محكومة بقانون 1963. وخلال عقد التسعينات، تم الارتقاء بالجماعات المحلية إلى مؤسسات دستورية بمقتضى الفصل 64 من دستور 1992 والفصل 100 من دستور 1996.
وابتداء من سنة 1997، عرف التنظيم اللامركزي بالمغرب تطورا نوعيا على قدر كبير من الأهمية  تمثل في صدور قانون 96/47 الخاص بإحداث وتنظيم الجهات، ثم القانون رقم 79.00 المتعلق بالتنظيم الإقليمي بالمغرب الصادر في 3 أكتوبر 2002، وكذلك القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي في صبغة جديدة، والذي عدل بقانون 17.08 بتاريخ 18 فبراير 2009. وتوجت اللامركزية بالمغرب مع دستور فاتح يوليوز 2011 والذي نص على الجماعات الترابية وخصها بمجموعة من الفصول و المبادئ التي أغنت التوجه اللامركزي (الفصول: من 135 إلى 146).
وعلى الرغم من الترسانة القانونية التي راكمتها اللامركزية بالمغرب عبر مسلسل تطورها، إلا أن الشأن المحلي لا زال يعاني من تصدعات تحول دون النهوض بالشؤون المحلية وفق المستوى المطلوب، وجعلت من التدبير المحلي يعيش أزمة مزمنة.
وبناءا عليه فان الإشكال المطروح يرتبط بأسباب أزمة التدبير المحلي وسبل تجاوزها؟
I-              أزمة التدبير: واقع الحال
كثيرة هي الأسباب التي أدت إلى أزمة التدبير المحلي، الشئ الذي انعكس على المجالات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وحتى السياسية. والحال هنا لا يسمح لنا بسرد جميع هذه الأسباب، وسنقتصر فقط على ذكر سببين رئيسيين، الأول يرتبط بتعدد المتدخلين على المستوى المحلي، والثاني يرتبط بتنوع المشهد السياسي –الحزبي- داخل "القطاع" المحلي.
من مظاهر التعقيد داخل المجال المحلي، وجود عدد كبير من المتدخلين في شتى المجالات التي تقدم خدمات للمواطنين، فالمستوى المحلي الذي يضم عددا مهما من المرافق يصعب حصرها، إلا أن كل مرفق من هذه المرافق يشهد عدة مستويات من التدخل: السلطة المركزية، سلطة اللاتركيز، الجماعات الترابية بمختلف أصنافها.
فالشأن المحلي يحظى بأهمية كبيرة من قبل السلطات العامة في البلاد، وهذه الوضعية تجعل منه يعنى بعدد كبير من المتدخلين في عدد يكاد لا يحصى من المجالات، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى الطبيعة المركبة للمجال المحلي الذي يحتوي على عدة قطاعات و مجالات. لكن ما ليس طبيعيا هو عدم التنسيق بين مختلف هؤلاء المتدخلين، وتدخلهم في المجال الواحد، وهو ما يؤدي إلى تشابك مجالات التدخل. فالفاعل الواحد له أكثر من مجال للتدخل، وبالرغم من أن الفاعل الأساسي على المستوى المحلي هو المجالس الجماعية المنتخبة التي تعتبر المكلف الرئيسي بتدبير الشأن المحلي، إلا أن ذلك لا يعني عدم تدخل باقي التقطيعات الترابية في التدبير كالعمالة أو الإقليم أو الجهة، خاصة وان لهذه الجماعات الترابية اختصاصات متشابهة مع عدم تحديد المجال الجغرافي الذي يجب أن تتدخل فيه كل وحدة.
وإضافة إلى الجماعات الترابية هناك مختلف المصالح الخارجية للوزارات، والمؤسسات العمومية، ناهيك عن مبادرات السلطة المركزية التي تطبق في كثير من جوانبها على المستوى المحلي. فتعدد المتدخلين على المستوى المحلي تترتب عنه أثار سلبية تكمن في العشوائية، وغياب التنسيق والرؤية الموحدة لتدبير الشأن المحلي، مما يؤدي إلى عدة مظاهر سلبية.  وفي مقدمة هذه المظاهر السلبية نذكر تنازع الاختصاص، فتعدد المتدخلين ضمن مجال واحد وقطاع واحد يؤدي بالفعل إلى تنازع الاختصاص بين سلطات مختلفة، وخاصة في ظل غياب إسناد واضح للاختصاص لمختلف الأطراف المتدخلة أو إسناد نفس الاختصاص لأكثر من متدخل دون وضع حدود لمجال تدخله.
و في ظل تعدد المتدخلين يصعب على المواطن العادي بل حتى الباحث المتخصص تحديد الجهة المسؤولة  عن نشاط معين، فأمام غياب تحديد واضح للاختصاصات، تتدخل جهات عدة لانجاز نشاط معين بدرجات متفاوتة، وأمام هذا الوضع يبقى المواطن حائرا في تحديد الجهة الحقيقية المسؤولة عن تلبية بعض احتياجاته كاستصدار رخصة  أو شهادة معينة، الشيء الذي يدفع المواطن إلى أن يسأل كثيرا عن الجهة أو بالأحرى الجهات التي يتوجب عليه أن يقصدها، أو عليه أن يعتمد على خبرته السابقة الناتجة  عن احتكاك سابق مع الإدارة أثناء قضاء احتياجاته. هذا من جهة، من جهة أخرى فإنه وفي حال تعرض المواطن لضرر ما من قبل الإدارة فإنه يصعب عليه مقاضاة الإدارة، بسبب تعدد المتدخلين، مما يتعذر معه معرفة  الجهة المسؤولة عن الضرر التي يجب مقاضاتها. لذلك نجد في المنازعات الإدارية أن الدعوى التي يوجهها محامي المتضرر ضد الإدارة تتضمن قائمة بأسماء السلطات التي يوجه ضدها دعواه سعيا منه لاحتواء تداخل النصوص القانونية وتعدد المتدخلين في المجال موضوع النزاع. وفي ظل هذا الوضع يصبح الحديث عن الشفافية وتبسيط المساطر الإدارية في علاقة الإدارة بالمواطن صعب المنال مادام المواطن يجهل حتى الجهة التي تعمل على تلبية احتياجاته اليومية الأساسية، فما بالك بالحديث عن شراكة المواطن في تدبير الشأن المحلي.
إن التأثيرات السلبية لعدم معرفة الجهة المسؤولة عن النشاط لا تقف عند هذا الحد بل تتجاوزه إلى مجالات أكثر حساسية تتعلق بالتنمية الاقتصادية وخاصة في مجال جذب الاستثمارات سواء الداخلية أو الخارجية، فالمستثمر عموما يميل إلى البساطة والسهولة، وأمام الوضعية الحالية التي تتسم بعدد كبير من المتدخلين فإن المشهد يبدو أكثر تعقيدا أمام المستثمر الشيء الذي يبعثه على النفور إلى بيئة أكثر ملائمة، ففي دراسة للوكالة الأمريكية للتنمية تحت عنوان " حصار المستثمر" تفيد أن على المستثمر في المغرب أن يمر على 18 مصلحة ويقوم ب 43 عملية، كما أن عليه  أن يقضي على الأقل 3 سنوات حتى يشرع في جني الأرباح.
هذه الوضعية تبين إلى حد كبير التأثير السلبي الذي قد يمس الاستثمار، فالمستثمر لا يمكنه أن يلم ويعرف كل هذه المصالح، لذلك فتكوين نسيج من العلاقات من طرف المستثمر يبقى أمرا لازما لتسهيل استثماره، وهذا من شأنه أن يفتح الباب واسعا أمام التعاملات الفردية والانتقائية التي سيستفيد منها أصحاب النفوذ والمعارف داخل الإدارة.
إضافة إلى تعدد المتدخلين نجد تنوع التمثيل السياسي، فالمسألة الديمقراطية داخل المجالس التداولية الجماعية تقتضي وجود أغلبية وأقلية،  بل إن الأغلبية والأقلية تعتبر نتيجة حتمية لنتائج الانتخابات الجماعية. فما إن تنتهي هذه الانتخابات ويتم الإعلان عن النتائج حتى يظهر واضحا في أغلب المجالس الجماعية بأنها تتكون من تمثيلية سياسية متعددة، ومهما حاولت الأطراف المختلفة داخل هذه المجالس تشكيل تحالفات لأجل الحد من المعارضة و الوصول إلى تسيير سلس للمجلس، فإن الاختلاف وتعدد التمثيل السياسي يبقى واقعا معاشا في أغلبية المجالس الجماعية، مما يؤثر سلبا على التدبير الموحد للشأن المحلي.
إن كل مستشار داخل المدينة تحكمه  مجموعة من العلاقات والمؤثرات تكاد تكون بعيدة  كل البعد عن الحاجيات الحقيقية للمواطن، فالعضو الجماعي الذي تم انتخابه في إطار المدينة في الغالب يكون ذو انتماء حزبي، وبالتالي فهو مطالب بإظهار وجود الحزب داخل المدينة سواء كان الانتماء إلى الأغلبية المسيرة للمجلس من خلال الاجتهاد في وضع برامج ومخططات تنموية للمدينة. أو الانتماء إلى الأقلية من خلال معارضة وانتقاد البرامج والأعمال التي تتبناها الأغلبية، فالتجادبات والصراعات بين الفرقاء السياسيين تبقى حاضرة بشدة، وهذا ما يظهر بوضوح على مستوى التصريحات التي يتبادلها مختلف الفرقاء فيما بينهم، فلنا أن نتصور كيف يمكن الوصول إلى تدبير جيد للشأن المحلي والوضع على هذه الشاكلة، الأمر في حد ذاته صعب على المستوى التقني والقانوني ما بالك بإضافة الدور السلبي الذي يمارسه الفرقاء السياسيين. إن الانتماء الحزبي للمنتخب الجماعي له تأثير سلبي على فكرة التعاون الجماعي. فتباين وتعدد الاتجاهات السياسية لدى المنتخبين قد يؤدي إلى رفض التعاون فيما بينهم، والممارسة الجماعية بينت بشكل واضح بأن الانتماء الحزبي يعتبر سببا رئيسيا في فشل التدبير المنسجم للشأن المحلي.
II-          سبل إنجاح التدبير المحلي بالمغرب
إن نجاح التدبير المحلي، وتجاوز أزمة التدبير لا يقتصر على التوفر على ترسانة قانونية، بل لابد من اعتماد منهجية حقيقية على مستوى الممارسة والقطع مع المصالح الشخصية التي تتغذى على أزمة التدبير المحلي، وإبقاء الشأن المحلي في وضعية تشتيت بين مختلف المتدخلين على المستوى المحلي.
إن نجاح التدبير المحلي لن يستقيم ويكتب له النجاح إلا من خلال اعتماد إستراتيجية تشاركية عمادها مشاركة الجميع. كما أن البنية التنظيمية الحالية للجماعات الترابية تحتاج إلى مراجعة شمولية، وخاصة على مستوى المجالس المنتخبة، إذ لا يعقل أن تصبح الجماعة الترابية إرثا عائليا يتوارثه أفراد العائلة الواحدة، أو من خلال إعادة توزيع الأدوار بين أعضاء المجلس الجماعي، الشئ الذي يحتم على المشرع إعادة النظر في طريقة تشكيل المجالس الجماعية من خلال تحديد ولاية الرئيس في ولايتين، وثلاث ولايات لباقي أعضاء المجلس، حتى يتحقق التناوب على السلطة وإعطاء فرصة لمنتخبين جدد في تدبير شؤونهم المحلية من جهة، وتمكين الساكنة من تقييم فترات أداء الأشخاص الذين صوتوا لصالحهم.
ومن جهة ثانية، لابد من التفكير في طريقة تجعل انتخاب رئيس المجلس الجماعي بطريقة مباشرة، وتمكينه من تعيين أعضاء مكتب المجلس من الأعضاء الذين حصلوا على عتبة الأصوات التي تخول لهم الدخول إلى عضوية المجلس تفاديا للحسابات السياسية وتنوع المشهد الحزبي، الشئ الذي سينعكس لا محالة على التدبير المحلي.
كما أن العدد الكبير للمتدخلين ينعكس سلبا على التدبير المحلي بسبب التداخل في الاختصاصات الذي يؤدي إلى التنازع بخصوصها أو التخلي عنها، والى ما ذلك من المظاهر السلبية. إن توضيح وتوزيع الاختصاصات لا يتعلق فقط بمجرد مجموعة من الاختصاصات والتفصيل فيها، بل يجب البحث بشكل جدي في مبادئ نظرية وتطبيقات عملية من شانها أن تحقق توزيعا واضحا للاختصاصات. ففي التجربة الفرنسية مثلا، وانطلاقا من سنة 1982 تم التخلي عن قاعدة الاختصاص العام واعتماد مبادئ جديدة لتوزيع الاختصاص، وتتمثل تلك المبادئ في المبدأ القاضي بالبحث عن المستوى الملائم لممارسة اختصاصات معينة le principe de la subsidiarité، بحيث لا يتدخل المستوى الأعلى إلا في الحالات التي لا تستطيع فيها المستويات الدنيا ممارسة تلك الاختصاصات بنفسها، وهو ما يعني أن الدولة تتخلى للجماعات الترابية عن الاختصاصات التي تستطيع الاضطلاع بها. كما قام التوزيع أيضا على مبدأ القرب le principe de proximité، بحيث تسند للجماعات الترابية القضايا اللصيقة بسكانها.
يعتبر الشأن المحلي من اعقد الأمور لذلك أصبح لزاما البحث عن أساليب ووسائل حديثة تمكن من مجاراة التطور المتواتر للمجال المحلي، خاصة في ظل الحديث عن المستوى القاعدي للتنمية، والذي يستلزم مشاركة مكونات المجتمع في مسلسل التنمية. وفي هذا الإطار تظهر الشراكة كإحدى الأساليب الحديثة في التدبير الإداري، فهي تشبه المفاهيم الجديدة اليوم مثل الحكامة، ومبدأ المداركة، وأسلوب الشراكة في تدبير الشأن المحلي سواء كان مباشرا أو غير مباشر، فإن من شأنه أن يجعل العمل الإداري أكثر فعالية. فإشراك المواطن في التدبير الإداري يحقق تواصلا بين الطرفين، الشئ الذي يعتبر مطلبا وظيفيا يخدم تقريب الإدارة من المواطن، وتقبل قرارات الإدارة.
كما تعد الدمقراطية التشاركية اللبنة الأساسية في نجاح أي مشروع على مستوى التدبير المحلي، فهي تعتبر العملية التي من خلالها يمتلك المقيمين في منطقة معينة القدرة والقوى على تجاوز مرحلة قيامهم باعلام نوابهم بتفضيلاتهم الى مرحلة المشاركة في عملية اتخاذ القرارات الملزمة المتعلقة بحياتهم.
ويرتكز تطبيق هذا الشكل من الديمقراطية على قاعدتين أساسيتين، الأولى هي المواطنة، والثانية هي المشاركة، إلا أنه إلى جانب ذلك فإنها بناء يبدأ من أسفل ليصل أعلى، ليعيد إنتاج العلاقة الترابية التقليدية من أعلى إلى أسفل. كما تعد الشفافية شرطا من شروط نجاح هذه التجربة، وضمان عدم التلاعب بها واحتكار فئات بعينها لهذا الشكل من الديمقراطية الذي يعد جديدا نسبيا.
فالمواطنة تعني ضمان المساواة بين الجميع دون تفريق على أساس الدين أو العرق أو الجنس، فضمان المساواة بين الجميع أساس لضمان التمثيل الحقيقي للمصالح العامة في الديمقراطية التشاركية، وهو ما يستوجب إصدار قانون يجرم التمييز أي كان مصدره، سببه، أو مجاله.
أما المشاركة فهي تعني أن مهمة المواطن لا تقتصر فقط على اختيار نواب أو ممثلين له، وإنما تستكمل ذلك بخلق كيانات على المستوى القاعدي تشارك مع هؤلاء الممثلين في عملية التدبير والرقابة، وهو ما يتطلب الانتقال من نظام الإدارة المحلية إلى نظام الحكم المحلي.
كما أن الديمقراطية التشاركية لن تستقيم فقط مع وجود عنصري المواطنة والمشاركة، وإنما لا بد من بناء الديمقراطية من أسفل، حيث أن بنية النظام ككل تكون من أسفل إلى أعلى، وتكون العلاقات القائمة على معلومات واحتياجات قادمة من أسفل وتستقبل تغذية مرتجعة من أعلى. ويقوم هذا البناء على مبادرات سواء كانت في شكل الانتظام في لجان مجتمعية أو منظمات جمعوية، إذ يمكن أن تشكلا معا ركيزة للعمل المجتمعي الذي يرفع المطالب للمجالس المحلية وتمكين المواطنين من الاستجواب للمثليهم المحليين عبر تمكينهم من آليات للاستجواب، ويجب على السلطة المركزية تحفيز مثل هذه التشكيلات من خلال تصور لكيانات جامعة لها صلاحيات واليات لتحفيزها على المشاركة.
ومن اجل استكمال نظام تدبير فعال وناجح على المستوى المحلي لابد من إعادة النظر في طريقة اشتغال المجالس الجهوية للحسابات، وجعل عملها الرقابي يتم بشكل دوري، وليس بناءا على انتظار الأمر من المركز للقيام بعمل رقابي على مستوى إدارة معينة قد يكون نابعا من خلفيات أو حسابات سياسية ضيقة لا تخدم المصلحة المحلية بصفة عامة والمواطن بصفة خاصة.

إن الخروج من أزمة التدبير المحلي، يحتم تظافر مجموعة عوامل تتشابك فيما بينها لتشكل قاعدة صلبة لتدبير محلي فاعل وناجح. كما أن المنتخبين وباقي الفاعلين المحليين ينبغي لهم الاتصاف بالمواطنة وخدمة مصالح المواطن، وان يكونوا سباقين للمبادرة وتقديم الحلول لجل المشاكل التي تعترض الحياة اليومية للمواطن، وان يخرجوا أنفسهم من وضعية التحرك بناءا على "الخطب" و "الأوامر العليا"، وان يرجعوا الصورة إلى وضعها الصحيح، عبر الإنصات لأصوات الإصلاح القادمة من أسفل قبل أن تأتيهم الأصوات الغاضبة من أعلى.
قوالب بلوجر