بقلم البشير أغراس "إشكال تعارض المادة 45 مع المادة 48 من قانون 67.12" - بوابة القانون المغربي

اخر الأخبار

اعلان

الجمعة، 14 ديسمبر 2018

بقلم البشير أغراس "إشكال تعارض المادة 45 مع المادة 48 من قانون 67.12"



البشير أغراس
طالب بسلك الماستر القانون المدني المعمق - كلية الحقوق إبن زهر بأكادير 

 الإشكال يتمثل في تعارض كل من المادة 45 من قانون 67.12 مع المادة 48 من نفس القانون. وهو ما سأحاول الوصول فيه لجواب لعله كاف ،شاف.
جاء بالمادة 45 من قانون 67.12 أنه : " يجب على المكري الذي يرغب في إنهاء عقد الكراء أن يوجه إشعارا بالإفراغ إلى المكتري يستند على أسباب جدية ومشروعة من قبيل :
ü     استرداد المحل المكترى لسكنه الشخصي، أو لسكن زوجه أو أصوله أو فروعه المباشرين من الدرجة الأولى أو المستفيدين إن وجدوا من الوصية الواجبة أو المكفول المنصوص عليه في القانون المتعلق بكفالة الأطفال المهملين.
ü    ضرورة هدم المحل المكترى وإعادة البناء أو إدخال إصلاحات ضرورية عليه تستوجب الإفراغ.
ü     التماطل في الأداء."
من هنا يتبين أن المشرع ذكر كلمة من قبيل ،والتي تفيد سبيل المثال فقط،  لا الحصر، وعدد بعدها الأسباب من قبيل المثال لا الجرد والإحصاء المعدود.
غير أنه بالرجوع للمادة 48 من القانون رقم 67.12 نجدها تعكس لنا خلاف ماجاءت به المادة 45 ،وحيث جاء بها : " لا يمكن للمحكمة أن تصحح الإشعار بالإفراغ إلا للأسباب الواردة في المادة 45."
ويستنتج من هذه الأخيرة أن الإشعار بالإفراع لا يصحح إلا إذا استند للأسباب المعددة سابقا، مما يطرح تناقضا صارخا بين مقتضى المادتين ،فالمادة 48 جاءت لتحصر الأسباب التي يجب أن يستند عليها الإشعار بالإفراغ وهي تلك المعددة في المادة 45، بينما هذه الأخيرة كانت قد تركت الباب مفتوحا للأسباب على اعتبار أن ما ذكرته من أسباب ماهو إلا على سبيل المثال فقط.

v الجواب بالنسبة لي ليس بمعقد :

فالفصل 45 من قانون 67.12 يتحدث عن الإشعار بالإفراغ فقط ،ولا يتحدث عن تصحيح الإشعار بالإفراغ كما هو الحال بالنسبة للمادة 48 من نفس القانون.
اذن يمكن القول أن مجرد الإشعار بالإفراغ ينتج أثره ولو استند إلى أسباب أخرى غير تلك التي عددتها المادة 45، لا ضير في ذلك.
 وذلك أن مجرد توجيه الإشعار بالإفراغ مستند لأي سبب كان مشروعا وجديا ،تلاه إفراغ المكتري ،يعتبر صحيحا لا يشوبه شائبة كبطلان الإشعار.
أما إن امتنع المكتري عن الإفراغ فإن تصحيحه لذى المحكمة من أجل إفراغه بقوة القانون بمقتضى حكم ، يستلزم من المكري إعادة توجيه إشعار جديد بالافراغ مستند هذه المرة على أحد الأسباب الواردة في المادة 45 دون غيرها ،لأنه وكما قلت تصحيح الإشعار بالإفراغ فقط ما يستوجب الاستناد على أحد الأسباب الواردة في المادة 45 وليس مجرد الإشعار بالافراغ.
وأعزز جوابي بالمادة 46 من نفس القانون إذ جاء بها : " يتضمن الإشعار بالإفراغ تحت طائلة البطلان الأسباب التي يستند عليها المكتري."
مما يعني أن مجرد الإشعار بالإفراغ يمكن أن يستند لأي سبب غير ماورد في المادة 45 مادام الأمر لا يتعلق بالتصحيح ، فإذا أفرغ المكتري ،كان أي سبب مذكور بالإشعار قد أدى دوره وإن خرج عن تلك التي وردت بالمادة 45.
أما إن لم يفرغ المكتري، استلزم على المكري ان اذن إعادة توجيه إشعار جديد مستند هذه المرة لأحد الاسباب الواردة في المادة 45 حتى يصححه.

وكما قلت فالفصل 46 هو الاخر لم يذكر استناد الإشعار لأحد الأسباب الواردة في  الفصل 45 تحت طائلة البطلان ،بل ترك الباب مفتوحا لينسجم مع الطرح الذي جئت به.

اعلان